هل فعلاً يسعى العدو الإسرائيلي للسيطرة على مكة المكرمة؟!( 1 )

تقارير:

كما هو معروف أن الكيان الإسرائيلي الغاصب لا يكتفي باغتصاب الأراضي الفلسطينية وجزء من الأراضي اللبنانية والسورية، إذ لا تقف الأطماع الصهيونية بالتوسعِ نحو تلك الأراضي فقط،  بل تتعدّى مخططاته نحو قبلة المسلمين، مكة المكرمة،

وبعد إن أصبحت معظم الأنظمة العربية عميلة للعدو الإسرائيلي، ووصل الأمر إلى أن يُصبح النظام السعودي خادماً للعدو الإسرائيلي قولاً وفعلاً، فلا غرابة من أن العدو الإسرائيلي يسعى فعلاً للسيطرة على مكة المكرمة، فأين ذلك الملك المُبجل الذي يدعَّي كذباً وزوراً بأنه “خادم الحرمين الشريفين”؟!.

وهنا قد لا يُصاب القارئ لهذا التقرير بالذهول والدهشة حينما يقرأ ذلك… لاسيما وأن من ضمن من كشف عن ذلك هو المؤرخ الصهيوني “آفي ليبكن” في كتابه (العودة إلى مكة)، وهذا ما يؤكد التوصيف الدقيق للإمام الخُميني “رضوان الله عليه” حينما وصف “اسرائيل” بأنها “غدة سَرطانية”.

وفي تفاصيل ذلك، وبحسب تقرير نشرة موقع العهد الاخباري حمل عنوان: (مؤرخ صهيوني يكشف: إسرائيل تفكر باحتلال مكة)، ويشير التقرير إلى أن المؤرخ الصهيوني “آفي ليبكن” يرسم في كتابه (العودة إلى مكة) حدوداً جديدة للدولة اليهودية كما اسماها ، انطلاقاً من مبدأ “استعادة أرض بني اسرائيل الذين يُعَدّون السكان الاصليين لجزيرة العرب” حد زعمه ، فتصبح بزعمه “العودة إلى مكة، أرض الميعاد”، حقًا لهم.

وحدود ما أسموها الدولة اليهودية المزعومة التي يبيّنها “ليبكن” في كتابه تمتد من لبنان إلى الصحراء أي السعودية، ومن البحر المتوسط إلى الفرات، حيث يدعو “ليبكن” معتمداً على نُبوءات “الكتاب المقدس”، المسيحيين واليهود للتوحد من أجل استعادة مكة، التي تعد أرضاً مقدسة للديانتين معاً.

وفي ضوء ذلك، فإنّ أجواء التطبيع العلني بين معظم الأنظمة العربية وخصوصاً الأنظمة الخليجية يساعد ويعزز هذا النوع من الأفكار الاستعمارية، الذي يعد خطير للغاية، لاسيما وأن النظام السعودي ومعظم الأنظمة الخليجية تساعد العدو الإسرائيلي وتقدم لهه ما يريد على طبق من ذهب، وليس بغريب ولا بعيد أن تسمح له بإعادة التموضع كما يشاء في الشرق الأوسط لبسط دولته المزعومة!!.

وقبل أن يكشف المؤرخ الصهيوني “آفي ليبكن” في كتابه (العودة إلى مكة) هذا المخطط الخطير على الأمة ومقدساتها، فقد كشف من قبله الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي “رضوان الله عليه” عن ذلك المشروع الذي يراه خطراً على المدى الطويل، وحذر في أكثر من درس من دروس من هدى القرآن الكريم من سعي العدو الإسرائيلي لاحتلال مكة المكرمة، وبين الأطماع الصهيونية الهادفة إلى الاستيلاء على مكة المكرمة والمدينة، حيث يقول في درس (الصرخة في وجه المستكبرين):

“ماذا لو تعرض الحج؟. هل تظنون أنه مستحيل؟. الحج كنا نقرأ من سنين نقرأ من سنين نصوصاً لوزراء بريطانيين ونصوص ليهود، وهم يصيحون من الحج، وقرأنا للإمام الخميني وهو يؤكد – قبل أكثر من عشرين عاما ً- بأن أمريكا وإسرائيل تخطط للاستيلاء على الحج”.

وفي هذا الصدد، يبين الشهيد القائد أهمية الحج بالنسبة للأمة، وفي مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين، حيث يقول:

“ولتعرف أهمية الحج بالنسبة للأمة وفي مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين ارجع إلى القرآن الكريم تجد آيات الحج متوسطة للحديث عن بني إسرائيل، وآيات الجهاد والإعداد ضدهم في أكثر من موقع في القرآن الكريم”.

ويضيف في درس (لا عذر للجميع أمام الله) بالقول:

“ولأن الحج مهم في مجال مواجهة اليهود والنصارى، جاءت الآيات القرآنية في الحديث عن الحج متوسطة لآيات الحديث عن اليهود والنصارى في كل من سورة [البقرة] وسورة [آل عمران] و[النساء]، ثلاث سور أذكرها من السور الطوال أتى الحديث عن الحج ضمن الحديث عن بني إسرائيل.. كما جاء الحديث عن ولاية الإمام علي ضمن الحديث عن بني إسرائيل، كما جاء الحديث عن الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعًا ضمن الحديث عن بني إسرائيل؛ لأن بني إسرائيل هم المشكلة الكبرى في هذا العالم ضد هذه الأمة وضد هذا الدين، هم العدو التاريخي للمسلمين من ذلك اليوم إلى آخر أيام الدنيا. هم العدو التاريخي بنو إسرائيل”.

وفي سياق ذلك، يؤكّد الشهيد القائد بأنّ هذا الزمن هو المناسب والملائم لتحقيق غاية كيان العدو الإسرائيلي، إذ يقول:

“فهم لا بد، لا بد أن يعملوا للاستيلاء على الحج بأي وسيلة ممكنة، وقد رأوا بأن الأمور تهيأت لهم على هذا النحو، حتى أصبح زعماء المسلمين بعد أن فرقوا البلاد الإسلامية إلى دويلات، كل دولة لا يهمها أمر الدولة الأخرى…”.

كما يبين الشهيد القائد أن:

“اليهود يريدون أن يسيطروا على الحج.. لماذا؟ ليحولوا دون أن يستخدم الحج من قِبَل أي فئة من المسلمين لديها وعي إسلامي صحيح فيعمم في أوساط المسلمين في هذا المؤتمر الإسلامي الهام الحج، الذي يحضره المسلمون من كل بقعة.

لاحظوا عندما يتجه الإيرانيون لتوزيع هذا البيان وتوزيع هذه الكتب وهذه الأشرطة و(السيديهات) حق الكمبيوتر، أليست تصل إلى أكثر بقاع الدنيا؟ هكذا يرى اليهود والنصارى بأن الحج يشكل خطورة بالغة عليهم.